ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
402
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
السامع بنفسه يعرف أن السكون فائدة خلق الليل ، وابتغاء شيء من الفضل فائدة النهار ، ولا يلزم من جعل ضمير فيه إلى الليل تعيين السكون له ؛ لأنه لا تعيين إلى كونه ظرفا للسكون ، ولا يلزم من ذلك كونه فائدة خلق الليل ؛ لجواز أن يكون السكون في الليل من فوائد وجود النهار ، وابتغاء الفضل في النهار من فوائد وجود الليل ، واللف والنشر هنا باعتبار رد فائدة الخلق إلى الخلق ، لا باعتبار رد المظروف إلى الظرف ؛ إذ هو بهذا الاعتبار تقسيم ، ففي هذه الآية تقسيم ولف ونشر ، فاحفظه ؛ فإنه مما أنعم اللّه علينا ، ولم يهتد لوجهه الشارح الجليل ، فأجاب عن الإشكال بأنه لا تعيين في ضمير فيه ؛ لأنه يحتمل الرجوع إلى النهار ، وتبعه المحقق شريف زمانه في شرحه للمفتاح ، وستعرف أن القصد إلى التعيين ، وإن لم يكن المعين وافيا كافي في التقسيم ، والشارح يعترف به هذا ، ولا يلزم من كون خلق الليل للسكون أن يجب فيه السكون شرعا ؛ إذ لا يجوز مخالفة ما أراد اللّه ؛ لأنه لبيان معظم فائدته ، وأغلب ما يتعلق به ، وهكذا ولتبتغوا من فضله . ( وإما على غير ترتيبه ) وذلك قسمان بأن يكون على عكس ترتيبه ، وأن يكون مخالفا لترتيبه . قال الشارح : وليسم الأول معكوس الترتيب ، والثاني مختلط الترتيب ، وسماه في شرح المفتاح المشوش ، والأول المعكوس . وقيد بعض من على تقييده وثوق المشوش بكسر الواو ، وفي الصحاح : التشويش : التخليط ، وأنكر القاموس ثبوته في اللغة ، وقال وهم الجوهري ، وصوابه التشويش . ( كقوله ) أي : قول ابن حيوش بالمهملة والياء المثناة التحتانية ، والواو المعجمة على وزن تنور ، والحيوش الشيخ الطبراني كنيته ابن رزق اللّه . [ ( وكيف أسلو ) سلاه وعنه كرضى ودعا نسيه ( وأنت حقف ) هو الرمل العظيم المستدير يشبه به الكفل في العظم والاستدارة ( وغصن وغزال لحظا ) هو للغزال ( وقدّا ) للغصن ( وردفا ) ] " 1 " للحقف ، والثاني كقوله هو شمس وأسد
--> ( 1 ) البيت في ديوانه : ( 2 / 47 ) ، والإيضاح : ( 314 ) ، والمصباح : ( 247 ) الحقف : الجملة من الرمل .